شهد مخيم عين الحلوة في جنوبي لبنان حالة من الهدوء الحذر منذ ساعات الفجر الأولى، وذلك بعد ليلة شهدت مواجهات عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية. وقد امتدت آثار هذه الاشتباكات لتطال مناطق متفرقة في مدينة صيدا ومحيطها، مما أدى إلى تفاقم الوضع الأمني والإنساني داخل المخيم. وأكد مصدر قيادي في تنظيم عصبة الأنصار التزام التنظيم بقرار وقف إطلاق النار، مشيراً إلى إجراء اتصالات مع قيادة تنظيم جند الشام التي أبدت بدورها التزامها بالهدنة، رغم مقتل الناشط الإسلامي علي مصطفى برصاص قنص في حي الطوارئ. وتأتي هذه التطورات في ظل حصيلة بشرية ثقيلة بلغت منذ يوم السبت الماضي 12 قتيلاً وأكثر من 60 جريحاً، بينهم قيادات أمنية فلسطينية. في غضون ذلك، كشفت هيئة إنقاذ الطفولة التابعة للأمم المتحدة أن حدة القتال تسببت في نزوح نحو 20 ألف شخص، من بينهم 12 ألف طفل، هرباً من مناطق الاشتباكات. ويعد مخيم عين الحلوة أكبر تجمع للاجئين الفلسطينيين في لبنان، حيث يقطنه قرابة 80 ألف نسمة، مما يجعله مركزاً حيوياً يتأثر بشدة بأي توترات أمنية.
هدوء حذر في مخيم عين الحلوة بعد جولة اشتباكات عنيفة

شارك الخبر




