تشهد فرنسا أزمة في قطاع الطاقة نتيجة إضرابات عمالية مستمرة لليوم الرابع، حيث يرفض العاملون في المصافي والمستودعات التعديلات الحكومية المقترحة على نظام التقاعد، والتي تهدف لرفع السن القانوني للتقاعد إلى 64 عاماً. وأعلنت شركة توتال إنيرجي عن تعذر تسليم الشحنات من منشآتها، مشيرة إلى مشاركة نحو 40% من عمال النوبات الصباحية في الإضراب. كما تأثرت عمليات التسليم في مصفاة فوس التابعة لشركة إسو، في حين تشير التوقعات النقابية إلى احتمالية تصعيد الاحتجاجات في الأسبوع المقبل. وفي سياق متصل، طالت الاضطرابات موانئ الغاز الطبيعي المسال، لا سيما في دنكيرك، حيث توقفت عمليات التحميل وتراجعت طاقة التسليم إلى مستوياتها الدنيا، مع توقعات باستمرار هذا الوضع حتى يوم الثلاثاء القادم. وأفادت بيانات اتحاد سي جي تي بأن إمدادات الطاقة الوطنية شهدت انخفاضاً بنحو 14.4 غيغاوات، وهو ما يمثل 22% من إجمالي الإمدادات الحالية، وذلك نتيجة تراجع الإنتاج في المحطات النووية والحرارية والكهرومائية. وعلى الرغم من استمرار انقطاع التيار، إلا أن البيانات الرسمية لشركة آر تي إي تؤكد أن العرض المحلي لا يزال قادراً على تلبية الطلب دون الحاجة للاستيراد من دول الجوار. وتأتي هذه التحركات العمالية في ظل معارضة شعبية واسعة لخطط الحكومة التي تبرر هذه التعديلات بضرورة الحفاظ على استدامة منظومة الرواتب التقاعدية.
اضطرابات في قطاع الطاقة الفرنسي بسبب احتجاجات التقاعد

شارك الخبر




