مقاربات

تحولات لغوية عالمية: تراجع نفوذ اللغات الغربية لصالح اللغات الوطنية والصينية

7 آب 2023، الساعة 6:18 م

مدة القراءة: 1 دقيقة

تتجه دول عدة نحو إعادة ترتيب أولوياتها اللغوية في المناهج التعليمية والسياسات العامة، في خطوة تعكس تحولات جيوسياسية واضحة. فقد أدرجت إيران اللغة الصينية رسمياً في مناهجها الدراسية، تماشياً مع سياسة التوجه شرقاً، بينما اتخذت السعودية خطوات مماثلة عبر إبرام اتفاقيات لتدريس الماندرين في جامعاتها ومدارسها الثانوية، واصفة إياها بلغة المستقبل ضمن رؤيتها الاقتصادية الشاملة. وتأتي هذه التوجهات في ظل سعي هذه الدول لتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي مع الصين بعيداً عن المنظومات الغربية. وفي القارة الأفريقية، وتحديداً في مالي، تشهد اللغة الفرنسية تراجعاً ملموساً في مكانتها الرسمية. فقد أقر الناخبون الماليون دستوراً جديداً يخفض رتبة الفرنسية من لغة رسمية إلى لغة عمل، في خطوة تهدف إلى التحرر من الإرث الاستعماري وتعزيز استخدام اللغات المحلية في الحياة اليومية والإعلام. وعلى صعيد آخر، بدأت دول أوروبية مثل الدنمارك وهولندا والنرويج بمراجعة هيمنة اللغة الإنكليزية في مؤسساتها الأكاديمية والبحثية. وتتصاعد في هذه الدول مخاوف شعبية وأكاديمية من تهميش اللغات الوطنية لصالح الإنكليزية، مما دفع نحو نقاشات جادة حول استعادة أولوية اللغات المحلية في التعليم العالي والبحث العلمي.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.