شهدت منطقة الكحالة حادثة أمنية أعادت تسليط الضوء على سلسلة من التوترات التي شهدها لبنان مؤخراً، بدءاً من أحداث مخيم عين الحلوة وصولاً إلى اشتباكات الطيونة وعين إبل. وأكد خبراء أمنيون أن تدخل الجيش اللبناني كان حاسماً في احتواء الموقف ومنع تفاقم الاشتباكات التي كان من الممكن أن تتسع رقعتها جغرافياً، مما جنب البلاد انزلاقاً نحو مواجهات أوسع. وفي هذا السياق، اعتبر مراقبون أن هذه الأحداث ليست معزولة، بل تندرج ضمن سياق استهداف سلاح المقاومة عبر أدوات الحرب الهجينة والضغوط الاقتصادية. ويرى محللون أن هناك محاولات دولية وإقليمية لاستغلال الأوضاع الأمنية والسياسية في لبنان لفرض أجندات معينة، تشمل الضغط لنزع سلاح المقاومة وإحداث تغييرات في المشهد السياسي الداخلي. وأشار مراقبون إلى وجود مفارقات في التعامل الدولي مع ملفات التسلح، حيث يتم التركيز على سلاح المقاومة في لبنان وفلسطين، بينما يتم تجاهل تسليح أطراف أخرى في المنطقة. كما لفت خبراء في الشؤون الدولية إلى أن الحصار الاقتصادي والعقوبات الأمريكية لم تفلح في تحقيق أهدافها بتركيع الأطراف اللبنانية، معتبرين أن التحركات الأخيرة تأتي في إطار محاولات واشنطن لتعزيز نفوذها وتوجيه رسائل سياسية تتعلق بالاستحقاقات الدستورية والوضع المالي في البلاد.
قراءة في تداعيات حادثة الكحالة ومسارات التوتر الأمني في لبنان

شارك الخبر




