يستكشف باحثون منهجية علمية جديدة تهدف إلى كشف أسرار باطن الشمس، وذلك عبر استغلال الخصائص الفريدة لموجات الجاذبية. وتتميز هذه الموجات بقدرتها على النفاذ عبر المادة دون أن تعترضها الأجسام، على عكس الضوء الذي يحتاج لآلاف السنين ليخرج من لب الشمس إلى سطحها، مما يجعلها وسيلة مثالية لمحاكاة تقنيات التصوير الطبي كالأشعة السينية في رصد الأجرام الفلكية. وتعتمد الدراسة المقترحة على استخدام موجات الجاذبية الصادرة عن النجوم النيوترونية سريعة الدوران، والتي تنتج انبعاثات مستمرة نتيجة تشوهاتها الفيزيائية. وبما أن الشمس تبدو شفافة أمام هذه الموجات، فإن كتلتها تؤدي إلى انحراف مسارها بشكل طفيف، وهو ما يمكن رصده وتحليله لاستنتاج توزيع الكثافة داخل الشمس بدقة عالية. ويشير العلماء إلى أن الجيل القادم من تلسكوبات الجاذبية سيكون قادراً على التقاط هذه الإشارات الخافتة. ومع وجود مئات النجوم النيوترونية المرشحة في المجرة، يرى الباحثون أن هذه الطريقة قد توفر نافذة غير مسبوقة لفهم البنية الداخلية للشمس، متجاوزين بذلك محدودية الاعتماد على دراسة الاهتزازات السطحية فقط، مما يفتح آفاقاً جديدة في علم الفلك الفيزيائي.
تقنية واعدة لاستكشاف باطن الشمس عبر موجات الجاذبية

شارك الخبر




