تتزايد المؤشرات على تعمق الصراع الطبقي داخل المجتمع الأمريكي، حيث يرى مراقبون أن هناك انحرافاً في أداء الحزبين الجمهوري والديمقراطي بعيداً عن الأولويات الاقتصادية المباشرة للمواطنين. وتفيد استطلاعات رأي، منها ما أجراه مجلس شيكاغو للشؤون العالمية، بأن نسبة كبيرة من الأمريكيين يعتقدون أن السياسة الخارجية تخدم مصالح الشركات الكبرى بشكل أساسي. وتتركز الانتقادات حول تركيز المؤسسات السياسية على قضايا اجتماعية وثقافية على حساب معالجة التحديات الاقتصادية، مثل تكاليف الرعاية الصحية والنفوذ المالي في السياسة. وتنتقل السلطة الفعلية في البلاد بشكل متزايد نحو مؤسسات تسيطر عليها الطبقة العليا، بما في ذلك الشركات الكبرى، الجامعات، ووسائل الإعلام، مما يضعف تمثيل الطبقة الوسطى والعمال في مراكز صنع القرار. كما يساهم النظام الانتخابي الذي يعتمد على التمويل الضخم في جعل السياسيين أكثر استجابة للمانحين الكبار بدلاً من القواعد الشعبية. وقد أدت التحولات الاقتصادية، خاصة بعد جائحة كورونا، إلى ضعف القدرة الشرائية للطبقات الوسطى، في ظل غياب تأثير نقابي قوي أو حركات اجتماعية قادرة على موازنة هذا التوجه. ويؤكد محللون أن هذا الواقع يعكس تحولاً في بنية النظام الأمريكي، حيث تتقلص فرص التمثيل السياسي للغالبية العظمى من السكان لصالح النخب المالية.
تنامي الفجوة الطبقية في الولايات المتحدة وتأثيرها على القرار السياسي

شارك الخبر




