مقاربات

تأثير المتغيرات الإقليمية والدولية على مسار الأزمة اليمنية

26 آذار 2023، الساعة 7:41 م

مدة القراءة: 1 دقيقة

فرضت الحرب في أوكرانيا تحديات عالمية تتعلق بأمن الطاقة، مما منح منطقة الخليج ثقلاً استراتيجياً مضاعفاً في الحسابات الدولية. وفي هذا السياق، استثمرت صنعاء قدراتها العسكرية التي استهدفت منشآت نفطية حيوية لفرض واقع جديد، دفع القوى الدولية المعنية بأمن الطاقة إلى إدراك ضرورة التعامل مع الملف اليمني كطرف فاعل ومؤثر، بدلاً من محاولات التجاوز السابقة. وقد أدى هذا الضغط إلى تحولات في الموقف السعودي، تمثلت في التوجه نحو الهدنة وتخفيف القيود على ميناء الحديدة ومطار صنعاء. بالتوازي مع ذلك، جاء الاتفاق السعودي-الإيراني برعاية صينية ليفتح آفاقاً جديدة في المنطقة، حيث يرى مراقبون أن هذا التقارب قد يسهم في خفض حدة التوتر. ومع ذلك، تؤكد صنعاء أن قرارها السياسي مستقل، وأن حل الأزمة اليمنية يتطلب تفاوضاً مباشراً مع الرياض يعالج القضايا الإنسانية، ويرفع الحصار، وينهي التدخلات الخارجية. وتشدد صنعاء على أن أي تسوية مستدامة يجب أن تقوم على مبدأ الندية والمصالح المشتركة، بعيداً عن الرهانات على أطراف إقليمية أخرى، معتبرة أن معالجة الملفات الإنسانية هي المدخل الأساسي لأي تطبيع فعلي للعلاقات.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.