أعلن مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، في اجتماع استثنائي بالقاهرة، استئناف مشاركة وفود الحكومة السورية في اجتماعات الجامعة وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها، وذلك اعتباراً من السابع من أيار/مايو 2023. وجاء هذا القرار لينهي فترة تعليق العضوية التي بدأت في تشرين الثاني/نوفمبر 2011، في خطوة تعكس تغيراً في المقاربة الإقليمية تجاه الملف السوري. تضمن القرار الدعوة إلى اتخاذ خطوات عملية وفاعلة لحل الأزمة السورية وفق مبدأ الخطوة مقابل الخطوة، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2254، مع التركيز على تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية. كما تقرر تشكيل لجنة اتصال وزارية تضم الأردن، السعودية، العراق، لبنان، مصر، والأمين العام للجامعة، لمتابعة تنفيذ اتفاق عمّان واستمرار الحوار المباشر مع دمشق. شهدت الفترة التي سبقت هذا القرار مؤشرات انفتاح تدريجي، تسارعت وتيرتها عقب الزلزال الذي ضرب سوريا وتركيا في شباط/فبراير 2023، حيث تبادلت دمشق والعديد من العواصم العربية زيارات رسمية واتصالات دبلوماسية. وفي المقابل، أعربت الخارجية الأميركية عن تحفظها على هذه الخطوة، معتبرة أن دمشق لا تستحق استعادة مقعدها في المرحلة الراهنة، وهو موقف يعكس استمرار التباين في وجهات النظر الدولية حول التعامل مع الملف السوري في ظل التوازنات الإقليمية الجديدة.
عودة سوريا إلى مقعدها في جامعة الدول العربية

شارك الخبر




