مقاربات

تحولات استراتيجية في معادلات الردع بين لبنان وإسرائيل

15 آب 2023، الساعة 6:57 م

مدة القراءة: 2 دقائق

شهدت الفترة الأخيرة تصاعداً في الخطاب الاستراتيجي المتبادل، حيث برزت تهديدات بإعادة البنية التحتية الإسرائيلية إلى العصر الحجري في حال نشوب مواجهة عسكرية شاملة. وتنظر الأوساط التحليلية إلى هذه التصريحات بوصفها مؤشراً على تحول جوهري في موازين الردع التي ترسخت منذ عام 2006. ويشير مراقبون إلى أن امتلاك الحزب لترسانة صاروخية ضخمة، تتضمن صواريخ دقيقة قادرة على تجاوز منظومات الدفاع الجوي، يمثل تحدياً استراتيجياً يتجاوز مفاهيم الرد التقليدية. من الناحية العسكرية، يرى خبراء أن المقاومة اللبنانية انتقلت من استراتيجية الرد بالمثل إلى فرض معادلات قادرة على تعطيل المرافق الحيوية داخل العمق الإسرائيلي. هذا التطور يرافقه ترابط متزايد بين أطراف ما يعرف بمحور المقاومة، مما يوسع نطاق التحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل، ويجعل من أي قرار عسكري مسألة مرتبطة بالتنسيق المباشر مع الولايات المتحدة. وتشير التحليلات إلى أن المشهد الإقليمي لم يعد قائماً على قواعد الاشتباك السابقة، بل بات محكوماً بمعادلات وجودية. وفي ظل هذا الواقع، يرى محللون أن إسرائيل فقدت جزءاً من استقلاليتها في اتخاذ القرار العسكري، حيث أصبحت ملزمة بالتنسيق المسبق مع واشنطن لتجنب مواجهة إقليمية واسعة النطاق، وهو ما يعكس تغيراً في موازين القوى التي باتت تفرض قيوداً جديدة على التحركات العسكرية في المنطقة.

شارك الخبر

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *.