شهدت منطقة الوزاني الحدودية في جنوب لبنان تطورات لافتة تمثلت في إغلاق عدد من المنتزهات السياحية بالشمع الأحمر بقرار قضائي، بذريعة عدم امتلاك أصحابها تراخيص قانونية، على الرغم من تقديمهم ملفاتهم للجهات المختصة منذ عام 2018. وقد أثار هذا الإجراء تساؤلات من قبل فعاليات سياسية وبرلمانية حول التوقيت المختار، خاصة في ظل مساعٍ سابقة لتسوية أوضاع الأملاك النهرية، مما دفع ببعض النواب للمطالبة بمقاربة الملف وفق معايير وطنية واقتصادية تراعي خصوصية المنطقة. وتعد منطقة الوزاني نقطة استراتيجية تقع على مثلث الحدود اللبنانية السورية الفلسطينية، وتواجه تحديات أمنية واقتصادية مستمرة. ويؤكد أصحاب المشاريع السياحية والزراعية هناك أن استثماراتهم تمثل شكلاً من أشكال التمسك بالأرض، مشيرين إلى تعرضهم لضغوط وتهديدات إسرائيلية متكررة، بما في ذلك شكاوى قدمها الاحتلال سابقاً للأمم المتحدة تتعلق بوجود طيور البط في المنطقة. وفي سياق متصل، أكد وزير السياحة اللبناني حرصه على عدم إغلاق أي مؤسسة سياحية، موضحاً أن قرار الإقفال جاء عن طريق القضاء، مع وعد بالعمل على حل الملف خلال أيام. وتستمر المساعي والاتصالات السياسية لإنهاء الأزمة، وسط مطالبات بضرورة دعم الدولة للمشاريع الحيوية في هذه المنطقة الحدودية التي تفتقر إلى المقومات السياحية الأساسية وتعتمد على المبادرات الفردية.
أزمة منتزهات الوزاني: جدل قانوني وتساؤلات حول التوقيت

شارك الخبر




