شهد القصر الرئاسي في العاصمة الفنزويلية كاراكاس مراسم تقديم أوراق اعتماد السفير الفرنسي الجديد، إيمانويل بينيدا، إلى الرئيس نيكولاس مادورو. وتأتي هذه الخطوة الدبلوماسية لتطوي صفحة من الفتور السياسي التي سادت بين باريس وكاراكاس منذ عام 2018، حين امتنعت فرنسا عن الاعتراف بنتائج الانتخابات الرئاسية الفنزويلية آنذاك، واتخذت موقفاً داعماً للمعارضة. ويشير مراقبون إلى أن هذا التحول في الموقف الفرنسي يعكس تغيراً جوهرياً في التعامل مع الإدارة الفنزويلية، مدفوعاً بمتغيرات جيوسياسية دولية. وسبق هذا التعيين مؤشرات على تقارب، منها لقاء جمع الرئيسين إيمانويل ماكرون ونيكولاس مادورو خلال مؤتمر المناخ في شرم الشيخ عام 2022، حيث جرى التعامل مع مادورو بصفته رئيساً للبلاد. وتلعب الأزمة الأوكرانية والحاجة العالمية لتنويع مصادر الطاقة دوراً محورياً في هذا التقارب، لا سيما أن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم. وفي سياق هذا الانفتاح، بدأت شركات طاقة فرنسية بالفعل في استئناف أنشطتها داخل الأراضي الفنزويلية، مما يؤكد عودة كاراكاس إلى واجهة الحسابات الجيوسياسية الدولية، وهو ما أدركته الدبلوماسية الفرنسية بوضوح في المرحلة الراهنة.
باريس تعيد تمثيلها الدبلوماسي في كاراكاس عبر تعيين سفير جديد

شارك الخبر




