يعاني قطاع غزة من تدهور غير مسبوق في إمدادات المياه، إذ تشير التقديرات إلى انخفاض الإنتاج إلى 5% فقط من مستويات ما قبل التصعيد العسكري. وبحسب بيانات الأمم المتحدة، يضطر السكان حالياً إلى الاكتفاء بمتوسط ثلاثة لترات من الماء يومياً للفرد الواحد، وهو ما يقل بكثير عن المعايير الدولية الموصى بها في حالات الطوارئ والتي تقدر بنحو 15 لتراً. وتفاقمت الأزمة نتيجة توقف معظم مصادر المياه الرئيسية، بما في ذلك محطات التحلية وخطوط الإمداد الخارجية، بالإضافة إلى تضرر البنية التحتية جراء القصف المباشر الذي طال خزانات ومرافق حيوية. وتعد مناطق شمال غزة الأكثر تضرراً، حيث باتت المياه الصالحة للشرب شبه معدومة، مما يجبر الأهالي على استهلاك مياه من آبار ملوثة بالأملاح والمواد الكيميائية. وتزيد هذه الظروف من مخاطر تفشي الأمراض والأوبئة، خاصة مع توقف محطات معالجة مياه الصرف الصحي، مما يهدد بحدوث كارثة بيئية وصحية إضافية. وفي ظل شح المساعدات الإنسانية التي لا تصل إلى الشمال، يواجه القطاع الصحي ضغوطاً هائلة للتعامل مع التداعيات الصحية الناتجة عن شرب المياه غير الآمنة، وسط استمرار انهيار الخدمات الأساسية ونقص الوقود اللازم لتشغيل ما تبقى من محطات تحلية محدودة القدرة.
أزمة مياه حادة في غزة تهدد بانتشار الأمراض

شارك الخبر




