أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية بأن حزب الله يتبع استراتيجية تضليل متقدمة، مكنته من التأثير على التقديرات الاستراتيجية الإسرائيلية، بالتزامن مع قدرة عالية على قراءة المشهد الداخلي في إسرائيل. وتأتي هذه القراءات في ظل تنامي القلق من اندلاع مواجهة شاملة على الجبهة الشمالية، خاصة مع توسيع نطاق العمليات العسكرية التي تستهدف مواقع وحشوداً عسكرية إسرائيلية على طول الحدود. وتؤكد التحليلات العسكرية أن العمليات المستمرة منذ الثامن من أكتوبر تسببت في خسائر غير مسبوقة للجيش الإسرائيلي منذ عام 2006. وأشار محللون عسكريون إلى أن استراتيجية الإشغال والتشويش التي يطبقها الحزب تهدف إلى تشتيت تركيز القوات الإسرائيلية، وإجبارها على استنزاف مواردها عبر نشر تعزيزات إضافية على الحدود. كما لفتت التقارير إلى أن هذه التحركات الميدانية تساهم في الضغط على القرار العسكري الإسرائيلي، وربما تؤدي إلى تقليص احتمالات القيام بمناورة برية واسعة. وتوصف الأوضاع الميدانية الحالية في الشمال بأنها حرب حقيقية، حيث يرى مراقبون أن حزب الله نجح في فرض حالة من الردع لا تقتصر على الجبهة الشمالية فحسب، بل تمتد لتؤثر على طبيعة العمليات العسكرية في قطاع غزة، وسط مساعٍ إسرائيلية مستمرة لمحاولة إبقاء الحزب خارج دائرة الحرب المباشرة قدر الإمكان.
تقييمات إسرائيلية تشير إلى تفوق استراتيجي لحزب الله في الجبهة الشمالية

شارك الخبر




