شهدت المملكة المتحدة يوم الأربعاء إضرابات جماعية واسعة شارك فيها نحو نصف مليون شخص، بينهم معلمون وموظفون مدنيون وعاملون في قطاع السكك الحديدية. ويعد هذا التحرك الأكبر من نوعه في البلاد منذ عام 2011، مما أدى إلى إغلاق العديد من المدارس وتعطل حركة القطارات، وسط مخاوف حكومية من تأثير هذه الإضرابات على الخدمات العامة. وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت يواجه فيه الاقتصاد البريطاني ضغوطاً كبيرة، حيث يتجاوز معدل التضخم 10.5%، مما دفع النقابات العمالية للمطالبة بزيادات في الأجور تتناسب مع غلاء المعيشة المتصاعد. من جانبها، دافعت الحكومة عن موقفها الرافض لزيادات كبيرة في الأجور، محذرة من أن هذه الخطوات قد تؤدي إلى تفاقم التضخم، بينما يواجه رئيس الوزراء ريشي سوناك تحديات متزايدة بعد مرور مئة يوم على توليه منصبه. وتلوح في الأفق بوادر استمرار الأزمة، حيث هددت النقابات بتنظيم المزيد من الإضرابات المنسقة في قطاعات التمريض والإسعاف والإطفاء خلال الفترة المقبلة، في ظل توقعات لصندوق النقد الدولي تشير إلى احتمال دخول الاقتصاد البريطاني في مرحلة ركود هذا العام.
موجة إضرابات واسعة تشل قطاعات حيوية في بريطانيا

شارك الخبر




