يثير قانون خفض التضخم الذي أقره الكونغرس الأميركي حفيظة الاتحاد الأوروبي، الذي يرى في بنود الدعم المالي المخصصة للطاقة النظيفة والسيارات الكهربائية إجراءات تمييزية تضر بصناعته. وتتضمن الخطة استثمارات ضخمة تصل إلى 430 مليار دولار، يوجه معظمها لخفض الانبعاثات الكربونية، مع ربط الحصول على الإعانات الضريبية بشرط أن تكون المنتجات مصنعة داخل الولايات المتحدة. وتخشى العواصم الأوروبية أن تؤدي هذه السياسات إلى هجرة الشركات نحو السوق الأميركية بحثاً عن المزايا التنافسية. في المقابل، تصر واشنطن على أن ردود الفعل الأوروبية ناتجة عن سوء فهم لمضمون التشريع، مؤكدة استعدادها للحوار لتعزيز الفهم المتبادل دون التراجع عن أهدافها المناخية. ورغم وجود اتصالات دبلوماسية رفيعة المستوى، تبدو فرص تعديل القانون ضئيلة؛ نظراً للتعقيدات السياسية الداخلية في أميركا، حيث يتمسك الديمقراطيون بهذا الإنجاز التشريعي، بينما يضغط الجمهوريون لتقليص الإنفاق العام. وتبرز تحديات إضافية أمام أي تسوية محتملة، إذ تختلف المعايير الفنية المتعلقة بمكونات التصنيع، وهو ما يجعل الوصول إلى صيغة توافقية مشابهة لاتفاقات التجارة مع كندا والمكسيك أمراً معقداً بالنسبة للمصنعين الأوروبيين الذين يعتمدون على سلاسل توريد عالمية.
خطة المناخ الأميركية تثير مخاوف صناعية في أوروبا

شارك الخبر




