شهدت الأيام الماضية دخول قافلة مساعدات محدودة إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، ضمت نحو 20 شاحنة، وهو عدد اعتبرته جهات إغاثية وحقوقية غير كافٍ لتلبية احتياجات أكثر من مليوني نسمة يعانون من نقص حاد في الغذاء والدواء والمياه والوقود. وقد تسببت طبيعة المواد المرسلة، التي تضمنت كميات من الأكفان والخيام، في موجة من السخط الشعبي والانتقادات الحقوقية، حيث تساءل مراقبون عن المغزى من إرسال هذه المواد في ظل الحاجة الملحة لمقومات الصمود الطبي والميداني. وأكدت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" أن القطاع بحاجة إلى ما لا يقل عن 100 شاحنة يومياً لتلبية الاحتياجات الإنسانية الأساسية للنازحين. كما أشارت الوكالة إلى انسحاب طواقمها من مناطق شمالي القطاع ومدينة غزة، مما حصر توزيع المساعدات المحدودة في المناطق الجنوبية فقط. من جانبهم، انتقد محللون وناشطون ما وصفوه بالخضوع لشروط الاحتلال في تحديد نوعية المساعدات وتوجيهها، معتبرين أن التركيز على الخيام والأكفان يحاكي سيناريوهات النزوح والموت، بدلاً من دعم المستشفيات التي توشك على الانهيار نتيجة فقدان الأدوية والأكسجين. وتأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه المطالبات الدولية بضرورة زيادة تدفق المساعدات بشكل مستدام لإنقاذ الوضع الإنساني المتدهور في القطاع.
انتقادات واسعة لمحتوى المساعدات الإنسانية المحدودة في غزة

شارك الخبر




