شهدت منطقة جنوب تركيا زلزالاً عنيفاً صُنف ضمن الأكثر كارثية، حيث أطلق طاقة تعادل 250 ضعف طاقة الزلزال الذي ضرب وسط إيطاليا في عام 2016. ويعود هذا الحجم من الدمار إلى طبيعة الزلزال الانزلاقية، حيث تحركت الصفائح التكتونية أفقياً بطريقة أدت إلى احتكاك وطحن شديد بين الكتل الصخرية. كما لعب العمق الضحل للبؤرة، الذي لم يتجاوز 11 ميلاً، دوراً محورياً في تعظيم الأضرار نظراً لقرب المركز من المناطق المأهولة. وتعد تركيا منطقة نشطة زلزالياً لوقوعها فوق الصفيحة الأناضولية المحصورة بين الصفيحة العربية التي تندفع شمالاً والصفيحة الأوراسية الثابتة، مما يولد ضغوطاً مستمرة على خطوط الصدع. يذكر أن صدع شرق الأناضول ظل هادئاً نسبياً خلال القرن العشرين، حيث لم يشهد سوى ثلاث هزات تجاوزت قوتها 6 درجات منذ عام 1970، مما ساهم في تراكم إجهادات تكتونية كبيرة أفرغت طاقتها في هذا الزلزال. وتتوالى الأنباء حول حصيلة الضحايا، حيث أعلنت السلطات التركية عن تسجيل آلاف الوفيات وعشرات الآلاف من الإصابات، بينما سجلت سوريا مئات الوفيات والإصابات في عدة محافظات في حصيلة غير نهائية للضحايا.
تحليل علمي لأسباب الدمار الواسع في زلزال تركيا

شارك الخبر




