أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف أن حصيلة ضحايا الأطفال الذين لقوا حتفهم أثناء محاولات عبور البحر المتوسط باتجاه القارة الأوروبية بلغت 289 طفلاً خلال النصف الأول من عام 2023. وتعد هذه الأرقام مؤشراً خطيراً، إذ تعادل ضعف عدد الوفيات المسجل خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، وسط تقديرات أممية بأن الأعداد الفعلية قد تكون أكبر بكثير نظراً لصعوبة رصد جميع حوادث الغرق في وسط المتوسط. وأشارت المنظمة إلى أن نحو 11600 طفل قد خاضوا رحلات العبور خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي. كما لفتت البيانات إلى تنامي ظاهرة الأطفال غير المصحوبين بذويهم، حيث سجلت الأشهر الثلاثة الأولى من العام عبور 3300 طفل بمفردهم، وهو ما يشكل 71% من إجمالي الأطفال الواصلين، بزيادة بلغت ثلاثة أضعاف مقارنة بالعام السابق. ويواجه هؤلاء الأطفال مخاطر جسيمة خلال رحلات طويلة تبدأ من دول عدة مثل سوريا وأفغانستان وغينيا والسنغال، وصولاً إلى سواحل شمال إفريقيا، حيث تصل تكلفة الرحلة البحرية الواحدة إلى نحو سبعة آلاف دولار. وفي ظل هذه المعطيات، دعت المنظمة الدولية إلى ضرورة توفير مسارات قانونية وآمنة تضمن حماية الأطفال وتمنع تكرار هذه المآسي الإنسانية التي يمكن تجنبها.
ارتفاع مقلق في وفيات الأطفال المهاجرين عبر المتوسط خلال 2023

شارك الخبر




