تتزايد حالة من الترقب والقلق في أوساط المستوطنين الذين غادروا مناطقهم في شمال فلسطين المحتلة، حيث تشير التقديرات إلى خلو المستوطنات الواقعة على مسافة خمسة كيلومترات من الحدود اللبنانية. وقد أدى إجلاء ما لا يقل عن ستين ألف مستوطن، بينهم عشرون ألفاً من كريات شمونة، إلى نشوء تحديات لوجستية معقدة في ظل غياب التحضيرات المسبقة لهذه العمليات الواسعة. وتعكس الآراء المتداولة بين المستوطنين حالة من عدم الثقة في استعادة الأمن الشخصي، مؤكدين أن انتهاء العمليات العسكرية لا يعني بالضرورة عودتهم الفورية إلى منازلهم. ويرى العديد منهم أن استمرار بقائهم في الشمال مرهون بوضوح معادلات الردع في المنطقة، وهو ما يلقي بظلاله على مستقبل الاستقرار في تلك المستوطنات. وفي سياق متصل، تواجه السلطات صعوبات في إدارة ملف النازحين من مختلف المناطق، حيث أدت الفوضى اللوجستية إلى البحث عن حلول بديلة، مثل إقامة تجمعات مؤقتة في مناطق أخرى لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المستوطنين الذين تم إجلاؤهم من الشمال والجنوب على حد سواء، وسط تساؤلات مستمرة حول قدرة الحكومة على التعامل مع هذا الحجم من النزوح الداخلي.
مخاوف أمنية تدفع مستوطني الشمال لرفض العودة إلى منازلهم

شارك الخبر




