خلال حرب تموز عام 2006، برزت سوريا كعنصر فاعل في المشهد العسكري والسياسي، مما فرض تحديات استراتيجية أمام الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأميركية. وأشارت تقارير وتحليلات عسكرية إلى أن حالة التأهب التي أعلنها الجيش السوري آنذاك دفعت تل أبيب لاتخاذ إجراءات دفاعية مماثلة، وسط مخاوف من فتح جبهة الجولان أو تدخل مباشر في المعارك. ورغم الضغوط الأميركية التي عرضت دعماً استخباراتياً وعسكرياً لفتح مواجهة مع دمشق، ساد انقسام داخل المؤسسة السياسية والعسكرية الإسرائيلية حول جدوى توسيع نطاق الحرب، حيث حذر قادة عسكريون من تبعات صدام مباشر مع الجيش السوري. وفي المقابل، كشفت مصادر في المقاومة اللبنانية أن دمشق قدمت دعماً لوجستياً وعسكرياً نوعياً، شمل تزويد المقاومة بصواريخ مضادة للدروع كان لها أثر ميداني في مواجهة الآليات العسكرية الإسرائيلية. وقد اعتبر مراقبون أن صمود سوريا في تلك المرحلة، وإفشال مشروع الشرق الأوسط الجديد، كانا من النتائج المباشرة لتوازنات القوى التي فرضتها حرب تموز، مما جعل دمشق هدفاً لسياسات أميركية لاحقة تهدف إلى تقويض دورها الإقليمي بعد تعذر تحقيق ذلك عسكرياً خلال الصراع المباشر عام 2006.
الدور السوري في حرب تموز 2006: حسابات الردع والمواجهة

شارك الخبر




