تتجه الهند نحو توثيق علاقاتها مع الدول الغربية، واضعةً الغرب كشريك تجاري أساسي ومصدر رئيسي للتكنولوجيا ورؤوس الأموال، فضلاً عن كونه وجهة هامة للمغتربين الهنود. ويأتي هذا التوجه في وقت تواصل فيه نيودلهي دورها القيادي ضمن مجموعة العشرين، مع التركيز على قضايا التنمية في الدول النامية، وهو مسار لا يتعارض مع تنمية شراكاتها الاستراتيجية مع مجموعة السبع. ويرى مراقبون أن هذا التقارب يمثل ضرورة ملحة للهند لتعزيز قدرتها على التعامل مع التحديات التي تفرضها الصين، خاصة في ظل التنافس الإقليمي والدولي. ومن جانبها، تبدي واشنطن اهتماماً كبيراً بدمج الهند في سلاسل التوريد العالمية وتقديم تقنيات متقدمة، بما في ذلك المحركات النفاثة، لتعزيز التعاون الثنائي رغم التباين في المواقف تجاه الأزمة الأوكرانية. وتنظر القوى الغربية إلى الهند كقوة صاعدة يتوقع أن تصبح ثالث أكبر اقتصاد عالمي، مما يجعل إشراكها في التكتلات الغربية خطوة منطقية. وتتحول مجموعة السبع تدريجياً من منتدى اقتصادي إلى كتلة ديمقراطية تهدف لتعزيز الأمن العالمي ومواجهة النفوذ الصيني والروسي. وتعتبر هذه التحركات جزءاً من استراتيجية هندية أوسع لإعادة التموضع دولياً في مواجهة بكين.
تقارب استراتيجي متزايد بين الهند والدول الغربية

شارك الخبر




