أدى الزلزال الذي ضرب سوريا مؤخراً إلى تحريك المياه الراكدة في العلاقات بين دمشق وعدد من الدول العربية، حيث تحولت المساعدات الإغاثية إلى جسر لكسر الجمود الدبلوماسي. وقد شهدت الأيام الماضية تدفقاً مستمراً للطائرات المحملة بالمعونات إلى المطارات السورية، بالتوازي مع زيارات رسمية واتصالات رفيعة المستوى بين القادة العرب ونظرائهم في سوريا. ومن أبرز هذه الخطوات، زيارة وزير الخارجية الإماراتي إلى دمشق، ورفع التمثيل الدبلوماسي التونسي، بالإضافة إلى تواصل الرئيس المصري مع الرئيس السوري، وهي خطوات تعكس تحولاً في المشهد الإقليمي. وفي سياق متصل، دعا رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي إلى تبني مسار عربي صريح لعودة سوريا إلى محيطها الإقليمي، مؤكداً على ضرورة تفعيل هذا الدور على كافة المستويات. وتأتي هذه الدعوة في وقت تواصل فيه دول مثل الجزائر جهودها لتعزيز التعاون الثنائي، حيث وجهت دعوة رسمية لوزير الطاقة السوري لزيارة الجزائر. وتؤشر هذه التطورات مجتمعة إلى مرحلة جديدة قد تفضي إلى إعادة ترتيب العلاقات العربية السورية، وسط تساؤلات حول مدى استمرارية هذا الانفتاح السياسي في المستقبل القريب.
تحركات دبلوماسية عربية مكثفة تجاه دمشق عقب الزلزال

شارك الخبر




