كشف استطلاع أجراه مركز غالوب الأميركي عن استمرار النظرة الإيجابية للمواطنين الروس تجاه الأوضاع الاقتصادية في بلادهم، حيث أعربت نسبة 44% من المشاركين عن اعتقادهم بأن الظروف الاقتصادية المحلية في تحسن مستمر، مقابل 29% رأوا أنها تتراجع. وتأتي هذه النتائج التي رصدت بين شهري آب وتشرين الثاني من العام الماضي، لتشير إلى مرونة ملحوظة في التصورات العامة رغم الضغوط الدولية. وأشار الباحث بينيديكت فيجرز إلى أن التوقعات الاقتصادية الروسية جاءت مغايرة لتقديرات مؤسسات دولية كانت قد توقعت انكماشاً في الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2022. ويعزو التقرير هذا التماسك إلى قدرة موسكو على إعادة توجيه تجارتها نحو أسواق آسيوية كبرى، واستمرار اعتماد أجزاء من أوروبا على موارد الطاقة الروسية، بالإضافة إلى تعزيز التبادل التجاري مع دول الجوار. كما لفت الاستطلاع إلى ظاهرة التجمع حول القيادة، حيث يرى محللون أن التهديدات الخارجية والضغوط الدولية أسهمت في تعزيز الرضا الشعبي عن الأداء الحكومي. وقد سجلت المناطق القريبة من الحدود مع أوكرانيا، مثل شمالي القوقاز وجنوبي روسيا، ارتفاعاً لافتاً في مستويات الرضا عن المعيشة. وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية الحالية، يبقى التساؤل قائماً حول استدامة هذه النظرة في ظل استمرار الصراع وتداعيات العقوبات طويلة الأمد، حيث يرى مراقبون أن المشهد الاقتصادي الروسي لا يزال يواجه تحديات معقدة قد تؤثر على مسارات النمو في المستقبل.
استطلاع أميركي يكشف تفاؤل الروس تجاه اقتصادهم رغم العقوبات

شارك الخبر




