تتجه الهند، التي تعد ثالث أكبر مستورد للنفط عالمياً، نحو تنويع مصادر طاقتها بشكل مكثف في ظل الاضطرابات الأمنية التي تشهدها منطقة الخليج وتأثيرها المباشر على حركة الملاحة في مضيق هرمز. وأشارت بيانات تتبع الشحنات إلى أن المصافي الهندية كثفت خلال شهري أبريل ومايو عمليات شراء النفط من البرازيل وفنزويلا وأنغولا ونيجيريا لتعويض النقص في التدفقات النفطية القادمة من الشرق الأوسط. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات البحرية التي أدت إلى تقليص حركة الناقلات في المضيق الذي يعد شرياناً حيوياً لنحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية. وعلى الرغم من لجوء بعض الدول الخليجية إلى استخدام خطوط أنابيب بديلة لتصدير نفطها، إلا أن ارتفاع تكاليف التأمين والمخاطر الأمنية المستمرة دفع نيودلهي إلى إعادة ترتيب سلاسل التوريد الخاصة بها. وتواجه الهند في الوقت الراهن ضغوطاً اقتصادية متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود محلياً وتفاقم تكاليف دعم الغاز، مما جعل البحث عن بدائل نفطية مستقرة ضرورة ملحة لاستدامة احتياجاتها الطاقية في ظل استمرار الاعتماد على النفط الروسي كأحد الموردين الأساسيين.
الهند تعيد هيكلة وارداتها النفطية لتجاوز أزمات الشحن في الخليج

شارك الخبر




