أشار البنك المركزي الأوروبي في تقريره نصف السنوي الأخير إلى أن استمرار الحرب على إيران وتصاعد الخلافات التجارية العالمية يشكلان ضغوطاً ملموسة على مسار النمو الاقتصادي في الدول الـ 21 الأعضاء في منطقة اليورو. وأوضح التقرير أن هذه المعطيات قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض، مما يضعف قدرة الحكومات على ضمان استقرار ميزانياتها العامة. وانتقد البنك حالة التفاؤل المفرط في الأسواق المالية التي لا تزال تتجاهل هذه المخاطر، حيث تحافظ الأسهم على تقييمات مرتفعة وتكاليف الاقتراض للشركات عند مستويات منخفضة. وحذر البنك من أن أي صدمة طاقة قد تؤدي إلى إعادة تقييم مفاجئة في أسواق السندات السيادية، مما قد يولد حلقة مفرغة تهدد الاستقرار المالي وتؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الحقيقي. وتواجه الحكومات الأوروبية تحديات إضافية نتيجة التزاماتها التمويلية المتزايدة، بما في ذلك الإنفاق الدفاعي، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، وحماية الأسر والشركات من تقلبات أسعار الطاقة. هذه الأعباء المالية تقلص من هوامش التحرك المالي للدول الأعضاء، وتزيد من الضغوط على المدى المتوسط، مما يستدعي يقظة أكبر تجاه التطورات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.
تحذيرات أوروبية من تداعيات التوترات الجيوسياسية على استقرار الاقتصاد

شارك الخبر




