تستعيد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطاباً جمهورياً تاريخياً يعود إلى عهد رونالد ريغان، يتعلق بالاحتيال في برامج الرعاية الاجتماعية، وذلك بالتزامن مع إظهار استطلاعات الرأي تقدم الفساد الحكومي وتضارب المصالح المالية للمسؤولين على قائمة مخاوف الناخبين الأمريكيين، وفقاً لما نشرته صحيفة “الغارديان”.

وتوظف الإدارة ملف الاحتيال لتبرير إجراءات صارمة تستهدف برنامج المساعدة الغذائية التكميلية (SNAP) والتأمين الصحي المدعوم حكومياً، مسلطة الضوء على حالات إساءة استخدام هذه البرامج. وفي هذا السياق، أعلن فريق مكافحة الاحتيال التابع لنائب الرئيس جي دي فانس عن كشف اختلاس 40 مليون دولار من برنامج المساعدات الغذائية.

وقال فانس معقباً: “هناك أشخاص يختارون الاحتيال على هذه البرامج، وفي هذه الحالة تحديداً يسرقون من أفواه الأطفال الجائعين لإثراء أنفسهم”. وجاء هذا الإعلان عقب قرار للإدارة بإلغاء التغطية الصحية لنحو 760 ألف شخص كانوا مستفيدين بموجب قانون “أوباما كير” للرعاية الصحية، بحجة وجود حالات احتيال.

من جانبه، طرح الرئيس ترامب مبادرة تقضي بمنح مكافآت مالية للأشخاص الذين يبلغون عن حالات الهدر والاحتيال في الأموال العامة، موضحاً بالقول: “إذا أبلغت عن شخص ما، ووجدت مليار دولار، فسنمنح ذلك الشخص عمولة قدرها 1%”.

وعلى الصعيد المقابل، تشير استطلاعات الرأي إلى أن اهتمام الناخبين الأمريكيين بملف الفساد يتجاوز قضية الاحتيال في برامج المساعدات الاجتماعية. وأوضح استطلاع للرأي أجَرته مؤسسة “هاريس” لصالح صحيفة “الغارديان” في شهر تشرين الأول/أكتوبر، أن الفساد الحكومي يحتل المرتبة الثانية بين أبرز القضايا بالنسبة للناخبين، مباشرة بعد ارتفاع تكاليف المعيشة.

وأفاد الاستطلاع بأن 87% من المشاركين يعتبرون الفساد مشكلة قائمة في الولايات المتحدة، بينما يرى 65% من الناخبين المنوين المشاركة في انتخابات التجديد النصفي أنه يمثل “مشكلة كبيرة”.