تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم التاسع على التوالي، عدوانها العسكري وحصارها المشدد على مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وسط تصعيد ميداني شمل الدفع بتعزيزات عسكرية كبيرة، واقتحام منازل الفلسطينيين، وتنفيذ حملات اعتقال وتنكيل، بالتزامن مع استمرار تهجير مئات العائلات قسراً من منازلها.

ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة من عدة مداخل باتجاه منطقة “دير بحة” غربي الخليل، بالتزامن مع اقتحام منازل الفلسطينيين الذين أُجبروا على النزوح منها، والعبث بمحتوياتها وتدميرها. ويأتي هذا التصعيد غداة إقدام وحدات الهندسة والمتفجرات في جيش الاحتلال على تفخيخ منزلي الشهيدين أحمد وحمودة الجعبة في منطقة “دير بحة” وتفجيرهما عن بُعد بصورة متزامنة. وكان الشهيدان الجعبة قد ارتقيا في 23 تشرين الأول/أكتوبر الجاري برصاص جنود الاحتلال عند حاجز “فرش الهوا” شمالي الخليل.

وميدانياً، قمعت قوات الاحتلال أهالي حيّي “الجلدة” و”دير بحة” بقنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت، مما أدى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق، عقب تنظيم العائلات المهجّرة وقفة احتجاجية سلمية قرب دوار الجلدة للمطالبة بالعودة إلى منازلها.

وفي إطار الإجراءات العسكرية، حوّل جيش الاحتلال عمارة سكنية إلى ثكنة عسكرية ونشر قناصة على سطحها، كما أغلق مدخل منطقة “وادي أبو كتيلة” بالحجارة، وهدّد الفلسطينيين عبر مكبرات الصوت بإطلاق النار واعتقال كل من يقترب من الأحياء المغلقة. من جانبها، حذّرت طواقم الدفاع المدني الفلسطينيين من مخاطر المتفجرات ومخلفات جيش الاحتلال في المناطق التي تعرضت للاقتحام.