شهدت العاصمة الألبانية تيرانا، يوم السبت، تظاهرات حاشدة شارك فيها آلاف الأشخاص احتجاجاً على الفساد وتراجع مستوى التعليم وتدهور فرص العمل، وسط مطالبات باستقالة رئيس الوزراء إيدي راما.
واستخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي بعدما رشق متظاهرون مبنى وزارة التربية بالحجارة.
وانضمّ طلاب الجامعات والمدارس الثانوية إلى الحراك في منتصف تشرين الأول/أكتوبر مع انطلاق العام الدراسي، ما أعاد تصعيد تحركات بدأت قبل أكثر من 130 يوماً رفضاً لمشروع سياحي مثير للجدل، لتتوسع لاحقاً وتشمل مطالب سياسية واجتماعية تتعلق بمكافحة الفساد وتحسين ظروف التعليم.
وبعد نحو نصف ساعة من بدء التجمع أمام وزارة التربية عند الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي، رشق عدد من المتظاهرين المبنى بحجارة الأرصفة، وفقاً لوكالة “فرانس برس”. وانتشرت شرطة مكافحة الشغب ووحدات التدخّل الخاصة في محيط المباني الرسمية.
وقالت الناشطة سيدوريلا فاتنيكاي (27 عاماً) إن الحراك يعكس “غضباً عارماً” وصفته بـ”الثورة” التي بدأت في أيار/مايو احتجاجاً على مشروع سياحي مرتبط بجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشددة على أن القضية تجاوزت الاعتراض على المشروع لتطال “دولة القانون والعدالة”.
ويعود الجدل بشأن المشروع العقاري المزمع إقامته في منطقة طبيعية محمية إلى عام 2024، لكن الاحتجاجات تصاعدت أواخر أيار/مايو بعد ظهور أسلاك شائكة على شواطئ زفيرنيتس، على بُعد 150 كيلومتراً جنوب غربي تيرانا. وفي موازاة الاعتراض على المشروع، يندّد المحتجّون بتراجع تكافؤ الفرص وانتشار المحسوبية في التوظيف.
يُذكر أن ألبانيا تحتل المرتبة 91 في أحدث تصنيف لمنظمة الشفافية الدولية من أصل 182 دولة، في حين غادر أكثر من 1.5 مليون شخص البلاد منذ نهاية الحقبة الشيوعية عام 1990، ولم يبقَ فيها سوى نحو 2.3 مليون نسمة.
