أعلن يوهانا أكول نغور، وزير الإعلام المؤقت في منطقة أبيي المتنازع عليها على الحدود بين السودان وجنوب السودان، لوكالة “رويترز” مساء الثلاثاء، أن عدد القتلى جراء الهجوم بطائرة مسيرة على سوق في أبيي يوم الاثنين قد ارتفع إلى 153 قتيلاً بعد أن كان الإعلان الأول يقتصر على 73 قتيلاً، مرجحاً ارتفاع الحصيلة أكثر.
وقال نغور: "لا يزال الحريق مشتعلاً. لذا فإن عملية انتشال جثث القتلى لا تزال مستمرة. الوضع مروع"، مضيفاً أن بعض الجثث قد احترقت حتى تحولت إلى رماد.
وأظهر مقطع فيديو تم تصويره في موقع الحادث يوم الثلاثاء، وتحققت منه وكالة رويترز، بقايا متفحمة وملتوية لسيارات ومبانٍ، بينما لا تزال ألسنة اللهب تتصاعد من أحد المباني فيما يتفقد السكان الأضرار.
وزعم نغور أن الجيش السوداني مسؤول عن الهجوم من دون تقديم أي دليل، في حين لم يرد متحدث باسم القوات المسلحة السودانية على الفور على طلب للتعليق.
وأفادت ثلاثة مصادر دبلوماسية وعامل إغاثة وخبير في النزاع لوكالة رويترز بأن الغارة استهدفت مستودع وقود في السوق، وأوضحت المصادر الدبلوماسية أن قوات “الدعم السريع” كانت تستخدم المستودع سابقاً لتزويد قواتها بالوقود. ولم يرد متحدث باسم قوات “الدعم السريع” على طلبات التعليق فوراً.
وتجدر الإشارة إلى أن جنوب السودان أعلنت استقلالها عن السودان عام 2011، ومنذ ذلك الحين يطالب البلدان بمنطقة أبيي الغنية بالنفط والتي تُدار بشكل مشترك، وتجاور أبيي إقليم كردفان السوداني الذي أصبح مركزاً رئيسياً للقتال في الحرب.
وأفاد مسؤولون في الحكومة السودانية لرويترز بأن قوات “الدعم السريع” تنشط في أجزاء من أبيي، بينما نفى نغور وجود هذه القوات.
