أعلن السفير الأميركي لدى الكيان الإسرائيلي، مايك هاكابي، أن سفارة بلاده تدخلت لدى سلطات الاحتلال لإنهاء حصار فرضه مستوطنون على عائلة فلسطينية في قرية قصرة جنوبي نابلس، واصفاً هؤلاء المستوطنين بـ"الإرهابيين الإسرائيليين". وأكد هاكابي عبر منصة "إكس" أن السفارة تابعت الحادثة بشكل فاعل، مما دفع جيش وشرطة الاحتلال للتحرك بناءً على طلب أميركي لإزالة المعتدين، مشدداً على أن ما تعرضت له العائلة يعد أفعالاً إجرامية.

تأتي هذه التصريحات في ظل انتقادات أميركية لتقاعس "تل أبيب" عن كبح عنف المستوطنين، حيث نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مسؤول في البيت الأبيض نيته إثارة القضية مع مكتب نتنياهو. وتعيش عائلات في منطقة رأس العين حصاراً مستمراً منذ أيام، حيث يمنع المستوطنون أصحاب المنازل من الحركة أو استقبال الزوار بعد إقامتهم منشآت مؤقتة في محيطهم.

من جانبها، حذرت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية من تحول هذه الاعتداءات إلى سياسة حصار ممنهجة تهدف لتهجير العائلات. وأشارت الهيئة إلى أن المستوطنين أغلقوا الطرق المؤدية للمنازل وقطعوا خطوط المياه والكهرباء، في سياق تصاعد الانتهاكات التي بلغت آلاف الاعتداءات منذ أكتوبر 2023، وسط تحذيرات فلسطينية من أن هذه الممارسات تمهد لضم الضفة الغربية رسمياً وتقويض فرص إقامة الدولة الفلسطينية.