كشف الكاتب والمحلل الأمني رونين برغمان في صحيفة يديعوت أحرونوت عن تحول جذري في أداء رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مشيراً إلى قدرته على استشعار تعثر المخططات العسكرية وتغيير مساره قبل الآخرين. فبعد أن راهن نتنياهو على نجاح العدوان المشترك مع واشنطن في تغيير النظام الإيراني وتحقيق مكاسب سياسية داخلية، اصطدم بواقع ميداني مغاير، حيث لم ينهَر النظام في طهران، واستمر حزب الله في مواجهته، وتصاعدت الضغوط الدولية نتيجة أزمة الطاقة العالمية.
هذا الفشل في تحقيق الأهداف المعلنة، وتحديداً القضاء على التهديد النووي والصاروخي الإيراني، دفع نتنياهو إلى التخلي تدريجياً عن خطاب "النصر المطلق" الذي تبناه خلال عملية "الأسد الصاعد". وبدلاً من التركيز على إزالة التهديدات الوجودية، انتقل نتنياهو إلى استراتيجية جديدة تعتمد على التباهي بالقوة الإقليمية والتحالفات الدولية كضمانة لاستمرار الدولة، متجاهلاً حقيقة أن إيران لا تزال تمتلك قدرات نووية وصاروخية معتبرة.
ويخلص برغمان إلى أن نتنياهو يسعى حالياً إلى إعادة تعريف مفهوم النصر لتجنب تبعات الفشل في جبهات غزة ولبنان وإيران. ومن خلال إحاطات إعلامية مدروسة، يحاول رئيس الحكومة الإسرائيلية التملص من وعوده السابقة، ممهداً الطريق لانتخابات مقبلة عبر استبدال أهداف الحرب الواقعية بأخرى فضفاضة تتيح له إعلان انتصار سياسي، حتى وإن ظل الواقع الأمني معقداً ومفتوحاً على احتمالات التصعيد.


عربي ودوليمسودة مرسوم إسبانية لتشديد قواعد لجوء المهاجرين في سبتة تثير انتقادات حقوقية
عربي ودوليعراقتشي يتسلم الرد الأميركي عبر وسطاء قطريين ويبحثه في طهران
عربي ودوليالجيش اللبناني: إصابة عسكري وثلاثة مدنيين في استهداف إسرائيلي لآلية عسكرية بالنبطية الفوقا
اترك تعليقاً
كن أول من يعلّق على هذا الخبر.
لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. التعليقات تظهر بعد مراجعتها.