انطلقت يوم الثلاثاء 23 حزيران 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن، جولة خامسة من المحادثات بين وفود سياسية وأمنية من لبنان وإسرائيل، ومن المقرر أن تستمر أعمالها حتى يوم الخميس. وتتمحور النقاشات حول وضع تفاصيل تنفيذية لما يُعرف بـ "المناطق التجريبية"، وهي مساحات جغرافية محددة يُطلب فيها من الجيش اللبناني إثبات قدرته على بسط سيطرته الأمنية الكاملة، مقابل انسحاب موضعي للقوات الإسرائيلية تحت إشراف أميركي.

تتضمن أجندة الجولة الحالية ثلاث مراحل زمنية؛ بدأت بمباحثات سياسية، تليها جلسات أمنية، لتختتم يوم الخميس باجتماع مشترك يهدف للتوصل إلى اتفاقات حول الجداول الزمنية ومعايير نجاح التجربة الميدانية. وتجري هذه المفاوضات في غياب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي يتواجد حالياً في جولة إقليمية لا تشمل إسرائيل.

من جانبه، وصف السفير الإسرائيلي في واشنطن، يحيئيل لايتر، مسار المفاوضات الحالي بأنه يواجه "أزمة" حقيقية، مشبهاً الوضع بـ "تصادم قطارات" بعد أن كان المسار يتجه سابقاً نحو أهداف محددة تتعلق بإنهاء نفوذ حزب الله. وأرجع لايتر هذا التخوف إلى عودة إيران للبروز كعامل مؤثر في الساحة اللبنانية، مشدداً على أن التقديرات الإسرائيلية كانت تفترض استبعاد الدور الإيراني من معادلة الحل، وهو ما بات يهدد بخروج المفاوضات عن مسارها المرسوم.