سادت حالة من القلق والذعر بين سكان مستوطنة "إيال" الواقعة جنوب "هشارون"، وذلك عقب تحليق طائرة تزويد بالوقود أثارت مخاوف المستوطنين من أن تكون محلّقة متفجرة. هذا التوجس يعكس واقعاً جديداً يعيشه سكان مستوطنات خط التماس، حيث بات التهديد الجوي بالمسيّرات هاجساً يومياً يلاحقهم، خاصة في ظل التقارير التي تتحدث عن رصد عشرات المحلّقات في الضفة الغربية ومصادرتها من قبل قوات الاحتلال.
من جانبها، حذرت أوشرات غاني – غونين، رئيسة "المجلس الإقليمي" الذي يضم 31 مستوطنة، من أن التهديد لم يعد مستقبلياً بل بات واقعاً قائماً، مشيرة إلى أن أي محلّقة تعبر الحدود اللبنانية يمكنها الوصول إلى تل أبيب في غضون 6 دقائق فقط. وطالبت غاني – غونين المؤسسة العسكرية بتوفير أنظمة رادار ووسائل دفاع إلكترونية متطورة لحماية المستوطنات، مؤكدة أن الحلول المدنية غير كافية لمواجهة هذا النوع من الأسلحة.
وفي السياق ذاته، أكد مسؤولون أمنيون في المستوطنات أن التهديد يرافق حياتهم اليومية، معتبرين أن حتى المحلّقات البسيطة يمكنها التسبب بأضرار فادحة، مثل إلقاء قنابل يدوية على تجمعات مدنية. وقد جرت سلسلة من اللقاءات بين قادة عسكريين ومسؤولي الأمن في المستوطنات لبحث سبل التصدي لهذا الخطر، وسط اعتراف رسمي بأن التهديد يتطلب إجراءات وقائية عاجلة ومستمرة.
