كشف مراسل الشؤون العسكرية في صحيفة "معاريف"، آفي أشكنازي، عن حالة من القلق المتزايد داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، نتيجة تصاعد الفوضى الداخلية التي باتت تهدد أمن الدولة بموازاة التحديات الخارجية في غزة ولبنان وسورية. وأشار أشكنازي إلى أن غياب السيطرة الحكومية أدى إلى انفلات أمني، يتجلى في قيام نشطاء من اليمين المتطرف بعبور الحدود نحو سورية بشكل متكرر، مما يضع جنود الجيش في مواقف حرجة ويستنزف جهودهم.

وتطرق المحلل إلى حادثة مقتل الرائد يوڤال عزرا والرقيب أول بنياهو ميلت في الضفة الغربية، معتبراً إياها تذكيراً مؤلماً بنتائج السلوك المنفلت. كما لفت إلى تزايد الاعتداءات على المؤسسات الإعلامية، مثل "القناة 12" وصحيفة "هآرتس"، والتي ترافقت مع تهديدات مباشرة لشخصيات أمنية وقضائية بارزة، محذراً من أن هذا التحريض يعيد إلى الأذهان أجواء ما قبل اغتيال إسحاق رابين.

وأكد أشكنازي أن غياب السيادة الإسرائيلية لم يعد مقتصرًا على مناطق التماس، بل امتد ليشمل طرقات الجنوب والقرى البدوية. ودعا جهاز "الشاباك" إلى التدخل الفوري والتحرك بجدية لإحباط ما وصفه بـ "الجريمة القومية"، مشدداً على أن استمرار هذا التفكك في الحاكمية، وغياب الرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى، يضع إسرائيل أمام مخاطر أمنية وجودية قد لا يمكن تداركها.