حذر الباحث في معهد أبحاث الأمن القومي الصهيوني، وقائد لواء الخليل سابقاً، الجنرال احتياط غاي حزوت، من أن سلطات الاحتلال فقدت تدريجياً قدرتها على السيطرة والحوكمة في الضفة الغربية. وأكد حزوت في مقال له أن التوصيفات المخففة لم تعد تعكس خطورة الواقع، مشيراً إلى أن التدهور الحالي لا يعود للعمليات الفلسطينية، بل لانتشار ما وصفه بـ"الإرهاب اليهودي" الذي يمارسه المستوطنون.

وأوضح حزوت أن المنظومة الأمنية كانت تعتمد سابقاً على أربع آليات كبح حيوية لضمان استقرار المنطقة، وهي الإدارة المدنية، وشرطة لواء الضفة، ولواء مكافحة الإرهاب اليهودي في الشاباك، والنيابة العسكرية. وأكد أن هذه المكابح تآكلت بفعل التغييرات السياسية والتدخلات الوزارية، مما أدى إلى شل قدرة هذه المؤسسات على إنفاذ القانون، وترك الجيش وحيداً في مواجهة واقع معقد.

كما أشار حزوت إلى تحول خطير في العقيدة القتالية لدى الجنود والقادة بعد أحداث 7 أكتوبر، حيث تزايدت النزعات الأيديولوجية المتطرفة التي ترفض التمييز بين المدنيين والمقاتلين. وأضاف أن الوحدات العائدة من جبهات القتال في غزة ولبنان تجد صعوبة في التكيف مع متطلبات الضبط الميداني في الضفة، وسط عجز القيادة العليا عن فرض الحزم المطلوب في إدارة هذا الواقع المتأزم.