لا يزال جيش الاحتلال الإسرائيلي يعاني من حالة تخبط في تحديد الأسباب الدقيقة وراء تدمير دبابة تابعة له في جنوب لبنان، وهي الحادثة التي أسفرت عن مقتل أربعة ضباط وجنود، من بينهم قائد الكتيبة 52، وذلك في كمين نفذته المقاومة الإسلامية يوم الجمعة 19 حزيران.

وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن التعقيدات الميدانية والأمنية في منطقة الاشتباك حالت دون تمكن الفرق الفنية من الوصول إلى موقع الدبابة أو سحبها، مما يعيق إجراء تحقيق ميداني مباشر لكشف ملابسات الانفجار الذي أدى إلى هذه الخسائر البشرية الفادحة.

وتتعدد الفرضيات التي يدرسها جيش الاحتلال حالياً، حيث تشير التقديرات الأولية إلى استبعاد فرضية العبوات الناسفة الضخمة، مقابل ترجيح سيناريوهات أخرى، منها استهداف الدبابة بصاروخ "كورنيت" متطور، أو هجوم عبر طائرة مسيرة مفخخة قادرة على اختراق الدروع من الأعلى، بالإضافة إلى احتمال حدوث عطل فني داخلي مفاجئ في الآلية.

ويبقى حسم هذه الفرضيات مرهوناً بقدرة جيش الاحتلال على الوصول إلى حطام الدبابة ونقلها إلى مناطق سيطرته الخلفية، لإجراء فحص تقني دقيق يحدد طبيعة السلاح المستخدم أو الخلل الذي أدى إلى وقوع هذه الكارثة الميدانية.