شنت قوات صنعاء سلسلة عمليات استباقية مكثفة استهدفت مواقع وتجمعات عسكرية في الساحل الغربي، وذلك في أعقاب رصد تحركات سعودية بالتنسيق مع الولايات المتحدة وبريطانيا للتحضير لمعركة واسعة النطاق. وبحسب المعلومات، كان المخطط يستهدف جبهة الحديدة وباب المندب تحت ذريعة تأمين الملاحة الدولية، بهدف تعزيز النفوذ الأمريكي في المضيق وكسر الحصار الذي تفرضه صنعاء على الملاحة المرتبطة بالسعودية.

تضمنت العمليات الاستباقية قصف مخازن أسلحة وتعزيزات عسكرية، بالإضافة إلى استهداف سفينة "تهامة" التي كانت تحمل معدات حربية قبالة سواحل المخا. وتؤكد المصادر أن هذه التحركات العسكرية السعودية كانت قد أُعدت منذ أشهر، وتحديداً قبل بدء التصعيد البحري لصنعاء، مما دفع الأخيرة لتعزيز مواقعها الدفاعية في خطوط التماس بحيس والخوخة والحيمة منذ أكثر من عامين.

وفي الوقت الذي تحاول فيه حكومة عدن والرياض ربط هذه العمليات بجهات إقليمية، يرى مراقبون أن هذا التوجه يهدف للتهرب من استحقاقات التفاوض. وتشير المعطيات إلى أن الرياض سعت لفتح جبهات متعددة في الجوف ومأرب والساحل الغربي، تنفيذاً لأجندة أمريكية – بريطانية تهدف لاستعادة السيطرة على البحر الأحمر، وهو ما جرى بحثه سابقاً بين مسؤولين أمريكيين وقادة الفصائل الموالية للرياض في الساحل الغربي.