حققت شركة سامسونغ طفرة تقنية في قطاع بطاريات السيارات الكهربائية عبر تطوير بطارية الحالة الصلبة التي تعتمد على كربونات الفضة في أقطابها. وتوفر هذه التقنية أداءً استثنائياً يتمثل في مدى يصل إلى 1000 كيلومتر، وإمكانية الشحن في غضون 10 دقائق، مع عمر افتراضي يمتد لنحو 20 عاماً. وتعتمد الآلية على تغليف الأنود بطبقة من الفضة بسمك 5 ميكرومتر، مما يقلل من التشعبات البلورية ويعزز كثافة الطاقة لتصل إلى 500 واط/كلغ.

تأتي هذه الابتكارات لتجاوز عيوب البطاريات التقليدية، خاصة فيما يتعلق بالأمان وغياب السوائل القابلة للاشتعال. ومع امتلاك سامسونغ لحقوق الملكية الفكرية، من المتوقع أن تبدأ الشركة في طرح هذه البطاريات تجارياً بحلول عام 2027، مما يمنحها ميزة تنافسية كبرى في سوق المركبات الكهربائية.

في المقابل، يثير هذا التوجه مخاوف اقتصادية بشأن وفرة الفضة؛ إذ يتطلب إنتاج البطارية الواحدة نحو كيلوغرام من هذا المعدن. وتشير التقديرات إلى أن الطلب السنوي من قطاع السيارات قد يرتفع بنحو 16 ألف طن، مما قد يدفع أسعار الفضة للارتفاع عالمياً. ويرى مراقبون أن هذا الطلب المتزايد، بالتزامن مع استخدام الفضة في الطاقة الشمسية والذكاء الاصطناعي، قد يجعلها مورداً إستراتيجياً فائق الأهمية في المستقبل القريب.