أظهرت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة Nature أن حجم انبعاثات الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في الغلاف الجوي قد يكون أقل مما كان يُعتقد سابقاً، حيث تشير التقديرات الجديدة إلى انخفاض يتراوح بين 100 و10 آلاف مرة مقارنة بالنماذج السابقة. وقد استند الباحثون في جامعة فيينا إلى قاعدة بيانات ضخمة شملت 2782 قياساً من 283 موقعاً عالمياً خلال العقد الماضي، مما وفر رؤية أكثر دقة للبصمة البيئية لهذه الجسيمات.

وخلافاً للاعتقادات السائدة بأن المحيطات هي المصدر الأساسي، أكدت النتائج أن اليابسة تسهم بنحو 20 ضعفاً من الجسيمات البلاستيكية مقارنة بالمحيطات، حيث يبلغ إجمالي الانبعاثات السنوية من اليابسة نحو 610 كوادريليون جسيم. وتنتج هذه الشظايا، التي يتراوح حجمها بين ميكرومتر واحد وخمسة ملليمترات، بشكل رئيسي عن تآكل إطارات المركبات ووسادات الفرامل وتحلل النفايات البلاستيكية في التربة.

ورغم هذا التعديل في الأرقام، حذر الباحثون من أن انخفاض حجم الانبعاثات لا يعني بالضرورة تراجع المخاطر الصحية والبيئية. وأوضحت الدكتورة إيونا إيفانجيلو أن التأثيرات المحتملة ترتبط بشكل وثيق بحجم الجسيمات وخصائصها الكيميائية ومدة التعرض لها، خاصة مع انتشار هذه الملوثات في كافة أرجاء الكوكب، وصولاً إلى أعماق خندق ماريانا، مما يستدعي استمرار البحث لفهم آليات حركتها وتأثيراتها بدقة أكبر.