أكد البروفيسور أمتسيا برعام، الخبير في الاستراتيجية وشؤون الشرق الأوسط بجامعة حيفا، أن إسرائيل تعيش واقعاً استراتيجياً هشاً، مشيراً إلى أن التغير الأبرز في المرحلة الراهنة يتمثل في فقدانها لاستقلالية القرار لصالح الاعتماد الكلي على الولايات المتحدة. وأوضح برعام أن كافة التحركات الإسرائيلية ضد إيران باتت اليوم خاضعة للرؤية الأمريكية، وهو ما يمثل تحولاً جذرياً في طبيعة العلاقات بين الطرفين، حيث تلاشت مساحة المناورة التي كانت تتمتع بها تل أبيب سابقاً.

وحذر برعام من خطورة هذا الارتهان، لافتاً إلى أن واشنطن قد تفرض سياسات تخدم مصالحها الخاصة وتتقاطع مع المصالح الجوهرية لإسرائيل. وأضاف أن البنية الاقتصادية والاجتماعية الإسرائيلية، بالإضافة إلى سلاح الجو، ليست مهيأة لخوض صراعات مستمرة أو تبادل ضربات دوري مع إيران، مما يضع الدولة أمام تحديات وجودية معقدة.

وعلى الصعيد الدولي، لفت الخبير الإسرائيلي إلى تدهور مكانة إسرائيل السياسية، مشيراً إلى تنامي التحفظ العالمي تجاه سياساتها، فضلاً عن رصد تغيرات سلبية في الرأي العام الأمريكي. ودعا برعام الحكومة الإسرائيلية إلى ضرورة استغلال الفرص السياسية المتاحة في الساحتين السورية واللبنانية بدلاً من الانزلاق في مواجهات استنزافية غير محسوبة النتائج.