كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن وجود نقاشات سياسية حول تداعيات انخراط إسرائيل في مواجهة مباشرة مع إيران قبل ثلاثة أشهر من موعد الانتخابات. وبحسب مصدر سياسي رفيع، فإن هذا السيناريو يحمل مخاطر أمنية كبيرة، تشمل تعرض الجبهة الداخلية لصواريخ باليستية واضطرابات واسعة، مما قد يؤثر على وعي الناخبين نظراً لقرب موعد الاقتراع.

ورغم التحديات الأمنية، يرى مراقبون أن أزمة تجنيد الحريديم لا تزال تشكل التهديد الأكبر لاستقرار حكومة نتنياهو، حيث قد يؤدي أي تصعيد عسكري إلى تفاقم الغضب الشعبي بشأن هذا الملف. وفي الوقت ذاته، استبعد المصدر أن يكون الهدف من الانضمام للحرب هو تأجيل الانتخابات، مؤكداً أن تمرير قرار كهذا يتطلب أغلبية 80 عضواً في الكنيست، وهو أمر غير مرجح في ظل معارضة الكتل الأخرى.

وفي سياق متصل، ألمح نتنياهو خلال لقاء مع رؤساء سلطات محلية من حزب الليكود إلى توجهات تنظيمية داخل الحزب، حيث اقترح بنداً يلغي الانتخابات التمهيدية في حال اندلاع حرب أو تصعيد أمني، مستبدلاً إياها بلجنة منظمة أو استشارية تتولى تشكيل قائمة الحزب للكنيست. وتظل قرارات نتنياهو المستقبلية مرهونة بمزيج من الحسابات الاستراتيجية، والموقف الأمريكي، والتقديرات الأمنية المتعلقة بمدى الضرر الذي قد يلحق بإيران مقابل الأثمان السياسية الداخلية.