أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن إيران تمكنت عملياً من تحييد القدرات العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج، مما جعلها أقل فاعلية في الميدان. ونقلت الصحيفة عن روزماري كيلاني، مديرة برنامج الشرق الأوسط في مؤسسة "ديفنس بريوريتيز"، تأكيدها على هذا التحول الاستراتيجي الذي يفرض قيوداً على التحركات الأمريكية في المنطقة.

وعلى الرغم من نفي واشنطن فقدان السيطرة على الممرات المائية، إلا أن المعطيات الميدانية تظهر تجنباً أمريكياً لإرسال سفن حربية إلى الخليج، باستثناء مهام محدودة وقصيرة الأمد، مثل عبور مدمرتين مزودتين بصواريخ موجهة عبر مضيق هرمز في نيسان/أبريل الماضي. ويرى جوناثان بانيكوف، المسؤول الاستخباري السابق، أن النتيجة الحتمية لهذا المسار هي تكريس "سيطرة إيرانية فعلية" على المضيق، بغض النظر عن التوجهات السياسية للإدارة الأمريكية.

من جانبه، توقع كريس لونغ، الضابط السابق في البحرية البريطانية، أن تشهد تدفقات الطاقة عبر المضيق حالة من البطء والانخفاض لسنوات قادمة. وتشير هذه التطورات إلى أن الترتيبات الأمنية في المنطقة قد تتغير بشكل جذري، حيث تسعى دول الخليج والولايات المتحدة للتكيف مع نفوذ إيراني متزايد يفرض واقعاً جديداً على أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، مما يفتح الباب أمام تداعيات اقتصادية وأمنية طويلة الأمد.