أكدت مصادر سياسية مطلعة داخل الكيان الإسرائيلي أن الحكومة لا تنوي في الوقت الراهن إرسال وفد تفاوضي إلى الدوحة لاستكمال مباحثات صفقة التبادل مع حركة حماس، مشيرة إلى أن هذا الخيار بات خارج الحسابات السياسية الحالية. يأتي هذا الموقف رغم تأكيدات مسؤولين فلسطينيين بأن معظم نقاط الخلاف، لا سيما المتعلقة بانتشار الجيش في شرق القطاع، قد تم تجاوزها بفضل الضغوط الأميركية.

وفي الوقت الذي أشار فيه مبعوث إدارة ترامب، آدم بوهلر، إلى وجود فرصة سانحة لإبرام الصفقة مع إبداء إسرائيل مرونة في خرائط الانتشار، لا تزال هناك عقبات جوهرية تعيق التوصل لاتفاق نهائي. وتتمثل أبرز هذه العقبات في مطالبة حماس بضمانات دولية تمنع استئناف العمليات العسكرية بعد انتهاء الهدنة المقترحة لمدة 60 يوماً، بالإضافة إلى خلافات مستمرة حول أعداد الأسرى الفلسطينيين.

ميدانياً، أجرى رئيس الأركان إيال زمير جولة في غزة، معتبراً أن الإنجازات العسكرية تخدم مسار التفاوض. ومع ذلك، تبقى إعلانات الصفقة معلقة في ظل تبادل الاتهامات بالمماطلة، وتأثر القرار الإسرائيلي بضغوط دولية مكثفة أعقبت حوادث ميدانية أثارت ردود فعل خارجية حادة، مما جعل المشهد السياسي يتسم بالتعقيد والترقب لظروف أكثر ملاءمة لإعلان الاتفاق.