يواجه الدولار الأمريكي ضغوطاً بيعية واسعة، حيث يتجه نحو تسجيل أكبر تراجع أسبوعي له منذ ثلاثة أشهر، وذلك على خلفية تقرير الوظائف الأخير لشهر يونيو 2026 الذي جاء مخيباً للآمال، مما دفع الأسواق إلى خفض توقعاتها بشأن رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

وفي تعاملات اليوم الجمعة، استمر مؤشر الدولار في الهبوط ليصل إلى 100.77 نقطة، مسجلاً انخفاضاً أسبوعياً بنسبة 0.58%. وفي المقابل، استفادت العملات الرئيسية من هذا التراجع؛ إذ استقر اليورو قرب أعلى مستوى له في أسبوعين عند 1.1442 دولار، بينما يتجه الجنيه الإسترليني لتحقيق مكاسب أسبوعية بنسبة 1.2%، وواصل الدولار الأسترالي والنيوزيلندي تعافيهما أمام العملة الأمريكية.

ويأتي هذا الأداء المتذبذب للدولار بعد أن كشفت البيانات الرسمية عن تباطؤ حاد في نمو الوظائف الأمريكية، حيث أضيف 57 ألف وظيفة فقط في يونيو، وهو رقم يقل بكثير عن التوقعات التي كانت تترقب 110 آلاف وظيفة. كما سجل معدل المشاركة في القوى العاملة تراجعاً إلى 61.5%، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من خمس سنوات.

وعلى صعيد العملات الآسيوية، سجل الين الياباني تحسناً ملحوظاً ليصل إلى 161.01 مقابل الدولار، مبتعداً بذلك عن أدنى مستوياته التاريخية التي سجلها مؤخراً، في ظل حالة من عدم اليقين التي تسيطر على أداء العملة الخضراء في الأسواق العالمية.