يرى محلل الشؤون العسكرية في صحيفة معاريف، آفي أشكنازي، أن حكومة بنيامين نتنياهو تخلت عن العقيدة الأمنية التي وضعها دافيد بن غوريون، والتي كانت تعتمد على خوض حروب قصيرة تتبعها فترات هدوء طويلة. وبدلاً من ذلك، تتجه الحكومة نحو تكريس واقع الحرب الدائمة، حيث أصبحت الرسالة الموجهة للجمهور الإسرائيلي تشير إلى أن الوجود العسكري في لبنان لن يكون مؤقتاً، بل ممتداً لأجيال قادمة.

وفي هذا السياق، أشار أشكنازي إلى أن نائب رئيس الأركان، اللواء تامير يدعي، بدأ بالفعل في التخطيط لإقامة بنية تحتية عسكرية تسمح ببقاء القوات في جنوب لبنان لفترة طويلة. ويأتي هذا التوجه متماشياً مع تصريحات وزير الحرب يسرائيل كاتس، الذي حدد هدف إبعاد حزب الله عن الحدود حتى نهر الليطاني، رغم اعترافه بأن الحكومة أهدرت فرصاً سياسية لتحويل الإنجازات العسكرية إلى مكاسب استراتيجية.

كما لفت المحلل إلى أن الخطط العسكرية الإسرائيلية شهدت تعديلات بناءً على طلبات أمريكية، حيث انتقل الجيش إلى ما يُعرف بـ'الخطة ب' التي تركز على عمليات محدودة النطاق. وفيما يخص إيران، أشار أشكنازي إلى أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن المواجهة المقبلة مع طهران باتت مسألة وقت، مع استعداد الجيش لتنفيذ عمليات مستقلة في حال اتخذت الإدارة الأمريكية قراراً بالتصعيد أو في حال أقدمت إيران على خطوات عسكرية جديدة.