أكد المحلل السياسي شلومو شامير في مقال له أن التخبط في قرارات وتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يعكس استراتيجية مدروسة، بل يكشف عن افتقار واضح للكفاءة والخبرة اللازمة لإدارة منصب بحجم رئاسة الولايات المتحدة. وأشار شامير إلى أن الأوساط الدبلوماسية في الأمم المتحدة، إلى جانب كبار المعلقين في واشنطن، باتوا يجمعون على أن ترامب يمثل الرجل غير المناسب في المكان والوقت غير المناسبين.

وتطرق التحليل إلى فشل الإدارة الأمريكية في التعامل مع الملفات الخارجية، لا سيما الحرب ضد إيران، حيث أظهرت استطلاعات الرأي أن 67 بالمئة من الأمريكيين يعارضون أسلوب ترامب في إدارة هذا الملف. كما لفت الكاتب إلى أن نسبة الرضا عن أداء الرئيس تراجعت إلى مستويات متدنية غير مسبوقة، تراوحت بين 34 و37 بالمئة، مدفوعة بتدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة للمواطنين.

وفي سياق متصل، انتقد شامير ادعاءات ترامب بإنهاء الحروب، مشيراً إلى استمرار الصراع في أوكرانيا وتجاهل الإدارة الأمريكية للتحركات الروسية. وأوضح أن ضعف ترامب وتراجع شعبيته دفعا شخصيات داخل الحزب الجمهوري، مثل جيه دي فانس وماركو روبيو، لبدء التنافس على خلافته، في وقت يسعى فيه مقربون منه مثل جاريد كوشنر إلى تلميع صورته عبر ادعاءات بالتدخل في ملفات إقليمية، معتبراً في ختام تحليله أن ترامب لا يعد رئيساً سيئاً فحسب، بل يشكل خطراً حقيقياً.