يجري رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو جولة مكثفة من اللقاءات الفردية مع أعضاء الكنيست الحاليين عن حزب الليكود. وتأتي هذه التحركات في ظل تقديرات داخلية تشير إلى احتمالية خروج عدد من الأعضاء الحاليين من المواقع الواقعية في القائمة الانتخابية المقبلة، مما يثير مخاوف من نشوء حالة استياء قد يستغلها خصوم نتنياهو لتنفيذ خطوات سياسية ضده، مثل محاولات حجب الثقة.

وتشير المعطيات إلى أن نتنياهو لا يقدم وعوداً بمناصب أو تعويضات للمتضررين، بل يسعى لتهيئة الأجواء لما بعد الانتخابات التمهيدية. وتخشى أوساط مقربة منه أن يتحول الأعضاء الذين سيفقدون مواقعهم إلى قوة معارضة داخل أمانة الحزب، خاصة وأنهم يمتلكون حق التصويت على المقاعد المحجوزة، مما قد يعرقل خطط نتنياهو المستقبلية في هذا الشأن.

وفي سياق متصل، يدرس نتنياهو إمكانية التنازل عن جزء من مقاعد الحجز المخصصة له لتجاوز الصعوبات التنظيمية. وتأتي هذه الخطوات في وقت يواجه فيه الحزب ازدحاماً كبيراً في القائمة القطرية، نتيجة تنافس الوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين، بالإضافة إلى تقليص مسارات الترشح في المناطق، مما يضع نتنياهو أمام تحدٍ سياسي معقد لإدارة التوازنات داخل حزبه.