شهدت الأيام الأخيرة مشاورات مكثفة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تمحورت حول إمكانية استئناف المفاوضات بين تل أبيب ودمشق. وبحسب ما أورده مراسل الشؤون الدبلوماسية في صحيفة "إسرائيل هيوم"، فإن ترامب دفع باتجاه التوصل إلى ترتيبات أمنية جديدة على الحدود، ناقلاً في الوقت ذاته المطلب السوري بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية كهدف تفاوضي.

وتشير المعطيات إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى لتهيئة الظروف الملائمة لإطلاق هذه المفاوضات، استناداً إلى تقديرات ترامب بوجود رغبة سورية في معالجة المخاوف الأمنية الإسرائيلية. وفي هذا السياق، جرى بحث الخطوات الأولية اللازمة لضمان نجاح أي حوار مستقبلي بين الطرفين.

في المقابل، تسود حالة من الحذر والتشكيك داخل الأوساط الإسرائيلية تجاه هذه المساعي. وتستند هذه الشكوك إلى ممارسات القوات السورية في التعامل مع المكونات المحلية، بالإضافة إلى تقديرات أمنية إسرائيلية تشكك في قدرة دمشق على تحجيم نفوذ حركات المقاومة المدعومة من إيران، والتي تعتبرها تل أبيب تهديداً مباشراً لأمنها.