كشف تقرير صادر عن مؤسسة "هيريتيج" عن أزمة حادة تواجه الولايات المتحدة في مخزونها من الصواريخ الاعتراضية، محذراً من أن استمرار وتيرة الاستهلاك الحالية قد يؤدي إلى نفاد هذه الذخائر الحيوية في غضون أيام حال اندلاع نزاع مع الصين. وأوضح التقرير أن العمليات العسكرية المرتبطة بإيران استنزفت أعداداً كبيرة من الصواريخ، حيث تم إطلاق نحو 1738 صاروخاً أرض-جو للتصدي لـ 622 صاروخاً إيرانياً بالستياً ومجنحاً.

وفي محاولة لتدارك هذا العجز، أبرمت الإدارة الأميركية والبنتاغون صفقات بمليارات الدولارات مع شركتي "لوكهيد مارتن" و"نورثروب غرومان" لتعزيز إنتاج صواريخ "PAC-3" ومحركاتها. ومع ذلك، يرى الخبراء أن هذه الجهود تظل غير كافية لإعادة بناء الترسانة المطلوبة، خاصة وأن البنتاغون يمتلك حالياً أقل من 10% من الصواريخ الاعتراضية اللازمة لخوض نزاع طويل الأمد وعالي الوتيرة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

من جانبه، أعرب قائد القيادة الأميركية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، سام بابارو، عن قلقه البالغ إزاء الفجوة بين مستويات الإنتاج والتهديدات المتصاعدة. كما أشار التقرير إلى تحدٍ إضافي يتمثل في احتمالية استخدام الصين للطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة، وهو عامل قد يفاقم من استنزاف الدفاعات الأميركية ويجعل من التحدي العسكري أكثر تعقيداً مما هو متوقع.