تتزايد المخاوف داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من وصول الأوضاع في الضفة الغربية إلى نقطة الانفجار، في ظل تقويض مكانة القيادة العسكرية كجهة سيادية على الأرض. وأشار مسؤولون أمنيون إلى أن الضغوط السياسية التي يمارسها وزراء وأعضاء في الائتلاف الحكومي أدت إلى حالة من التردد لدى القادة الميدانيين في تطبيق القانون أو طرح المشكلات الحقيقية، خوفاً من التعرض لهجمات سياسية.

وتشير التقديرات الأمنية إلى أن الضفة الغربية باتت الساحة الأكثر قابلية للاشتعال، متجاوزة في خطورتها جبهات أخرى، وذلك في ظل غياب أي نقاش استراتيجي حكومي حول الوضع منذ أشهر. وبحسب تقارير، فإن عملية "ضم فعلي" تجري للضفة تحت إشراف وزراء محددين، بينما يتجنب المستوى العسكري مواجهة المستوى السياسي، مما أفقد الجيش قدرته على السيطرة الفعلية.

كما حذرت شعبة الاستخبارات من تصاعد عنف المستوطنين وتدهور الأوضاع المعيشية للفلسطينيين، مؤكدة أن حالة الإحباط المتزايدة قد تؤدي إلى تدهور أمني واسع. وأكد ضباط كبار أن وقوع حادثة واحدة ذات طابع قومي قد يحول الضفة إلى ساحة حرب رئيسية تستنزف كامل قدرات الجيش، محذرين من أن تجاهل هذه الحقائق يعد تضليلاً للجمهور الإسرائيلي.